
- لا تُخلع كل سن مطمورة؛ والأسنان التي لا تسبب أعراضًا يمكن مراقبتها بفحوص منتظمة
- التخطيط بالأشعة البانورامية، وعند الحاجة بالتصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد
- يتم الإجراء تحت التخدير الموضعي؛ وتُستخرج السن مقسّمة عند الحاجة
- تُعطى بعد الخلع تعليمات عناية مكتوبة وموعد مراجعة
إجابة مختصرة: يُخلع ضرس العقل (سن الـ20) حين يسبب مشكلة، مثل التهاب اللثة المتكرر أو تسوس في السن المجاورة أو فقدان العظم أو الاشتباه بكيس أو موضع يتعذر تنظيفه. أما السن التي برزت كاملةً ويمكن تنظيفها وخالية من التسوس فيمكن أن تبقى في الفم؛ والأسنان المطمورة التي لا تسبب أعراضًا يمكن أيضًا مراقبتها بالأشعة الدورية والفحص. ويُتخذ القرار لكل مريض بعد الفحص والتصوير.
ما هي؟
تشق الأسنان اللثة عادةً وتظهر في الفم في عمر معين. وإذا كان المكان في الفك غير كافٍ، أو نمت السن بزاوية خاطئة، أو تأخر سقوط السن اللبنية، أو وُجد حولها تكوّن مثل الكيس، فقد تبقى السن عالقة داخل العظم أو اللثة. ويُسمى ذلك السن المطمورة. وأكثر الأسنان تأثرًا هي أضراس العقل (الأضراس الثالثة، وتُعرف في تركيا باسم «سن الـ20») والأنياب العلوية.
وتُصنَّف الأسنان المطمورة بحسب موضعها إلى مطمورة كليًا (داخل العظم وفوقها لثة مغلقة) ونصف مطمورة (جزء منها مفتوح على الفم). وفي الأسنان نصف المطمورة تبقى بين اللثة والسن فسحة يصعب تنظيفها؛ ولذلك تكون هذه المجموعة في الغالب أكثر ما يسبب المشكلات. وقد يكون ميل السن إلى الأمام أو عموديًا أو أفقيًا أو إلى الخلف. وكثير من الأسنان المطمورة لا تُظهر أي عرض لسنوات.
في أي الحالات تُخلع، وفي أيها تُراقب؟
في قرار الخلع تكون المشكلة التي تسببها السن أو قد تسببها أهم من السن نفسها. والحالات الرئيسية التي يُنظر فيها في الخلع:
- التهاب اللثة المتكرر (التهاب ما حول التاج / Pericoronitis): تورم وألم والتهاب متكرر في سديلة اللثة فوق السن نصف البازغة.
- ضرر في السن المجاورة: قد تسبب سن مطمورة مائلة إلى الأمام تسوسًا أو امتصاصًا للجذر أو فقدانًا للعظم في الضرس الثاني الذي أمامها.
- تسوس يتعذر تنظيفه: تسوس يتقدم في ضرس العقل (سن الـ20) أو جاره في منطقة لا تصل إليها الفرشاة.
- اشتباه بكيس أو آفة مرضية: قد يتكوّن كيس في الكيس المحيط بالسن المطمورة؛ وإذا ظهرت منطقة مشتبه بها في التصوير يُخطَّط للاستخراج ولفحص النسيج عند الحاجة.
- إصابة السن المقابلة أو الخد: الأسنان التي تجرح الخد بسبب موضعها أو تضر بالسن المقابلة.
- حاجة تقويمية أو تعويضية: حين تتطلب خطة العلاج ذلك؛ وللتفاصيل راجعوا صفحة تقويم الأسنان.
وفي المقابل فإن ضرس العقل (سن الـ20) الذي برز كاملًا وينسجم مع الإطباق ويمكن تنظيفه وخالٍ من التسوس لا يلزم خلعه. وفي الأسنان المطمورة كليًا التي لا تسبب أعراضًا يكفي في الغالب الفحص السريري مع أشعة مراقبة دورية. أما الأنياب المطمورة فلا تُخلع عادةً؛ إذ يكشف أخصائي التقويم عند الحاجة سطح السن ويلصق عليها حاصرة (براكت) ليسحب السن إلى موضعها خلال أشهر.
مراحل الجراحة
- الفحص والتاريخ الطبي: يُسأل عن الحالة الصحية العامة والأدوية المستخدمة والحساسية والميل إلى النزف؛ ويُجرى فحص داخل الفم.
- التصوير: تُظهر الأشعة البانورامية موضع السن وجذورها وعلاقتها بالسن المجاورة وقربها من قناة العصب في الفك السفلي ومن الجيب الفكي في الفك العلوي. وإذا كانت العلاقة حدّية فقد يُطلب تصوير مقطعي ثلاثي الأبعاد.
- التخطيط: يُحدَّد الأسلوب الجراحي بحسب موضع السن وبنية جذورها وعلاقتها بالعظم؛ ويُطلع المريض على المراحل والمخاطر المحتملة.
- التخدير: يتم الإجراء تحت التخدير الموضعي. وفي حال كان المريض — طفلًا أو بالغًا — يخاف من طبيب الأسنان أو يصعب عليه التعاون، يمكن مناقشة التسكين (التهدئة) أو التخدير العام عند الحاجة مع الطبيب.
- الإجراء: تُرفع اللثة، ويُزال عند الحاجة قدر من العظم المحيط بالسن، وتُستخرج السن في الغالب مقسّمة إلى أجزاء من مساحة أصغر. ثم تُغسل المنطقة وتُخاط. وتختلف المدة بحسب موضع السن؛ وهي في الغالب نحو نصف ساعة.
- المراجعة: تُزال الخيوط بعد نحو 7–10 أيام ويُتحقق من الالتئام.
وإذا كانت السن يمكن إنقاذها بعلاج العصب فيُقيَّم هذا الخيار أولًا؛ راجعوا علاج العصب. وإذا لزم مستقبلًا تعويض السن المخلوعة فيُبحث تخطيط الغرسة أيضًا في الفحص.
العناية بعد الخلع والتعافي
أهم خطوة في اليوم الأول أن يتجلط الدم ويغلق الجرح. وللحفاظ على هذه الجلطة تُتبع القواعد التالية:
- عضّوا بإحكام على الشاش المقدَّم 30–45 دقيقة؛ ولا تبصقوا ولا تتمضمضوا ولا تستخدموا القشة.
- ابتعدوا عن التدخين والكحول؛ وأول 48–72 ساعة مهمة بصفة خاصة بالنسبة للتدخين.
- تجنبوا في اليوم الأول الأطعمة الساخنة والصلبة، وتناولوا طعامًا طريًا وفاترًا؛ وضعوا كمادات باردة متقطعة على الخد من الخارج.
- ابتداءً من اليوم الثاني يمكن المضمضة برفق بماء مالح فاتر؛ واستمروا في تفريش الأسنان الأخرى، ولا تُمرّروا الفرشاة على الجرح.
- استخدموا الأدوية الموصوفة كما أُوصي بها واحصلوا على الراحة.
يبلغ التورم والحساسية عادةً ذروتهما في أول 2–3 أيام ثم يتراجعان؛ ومن الطبيعي وجود صعوبة مؤقتة في فتح الفم. ويزول معظمها خلال أسبوع؛ وقد يستغرق استقرار النسيج تمامًا بضعة أسابيع.
المخاطر
كما في كل إجراء جراحي قد يحدث في خلع الأسنان المطمورة تورم وألم ونزف والتهاب وتيبّس مؤقت في الفك. أما التهاب السنخ الجاف (Dry Socket) الذي يحدث عند فقدان الجلطة فيظهر عادةً بعد 2–4 أيام من الخلع بألم شديد ينتشر إلى الأذن ورائحة كريهة؛ وعند مراجعة العيادة تُنظَّف المنطقة وتُعالج. وإذا كان ضرس العقل (سن الـ20) في الفك السفلي قريبًا من قناة العصب فقد يحدث خدر مؤقت في الشفة والذقن؛ وكونه دائمًا أمر نادر لكن لا ينبغي إهماله. وفي الفك العلوي يُقيَّم أيضًا القرب من الجيب الفكي عند التخطيط. وتُناقش هذه المخاطر بالتفصيل قبل الإجراء.
وفي الأعراض التالية تواصلوا مع العيادة دون انتظار: ألم يزداد تدريجيًا، وحمى، وتورم يكبر، وصعوبة في البلع أو التنفس، ونزف لا يتوقف، وخدر في الشفة والذقن يستمر بعد مرور أيام.
خطة الزيارات للمرضى القادمين من خارج تركيا
يمكن في الغالب التخطيط لجراحة السن المطمورة أو ضرس العقل (سن الـ20) في زيارة واحدة: الفحص والتصوير في اليوم الأول، والجراحة إذا رُئي ذلك مناسبًا، ولمراجعة الخيوط يلزم التواجد في العيادة بعد الإجراء بنحو أسبوع. وقد تكفي أشعتكم البانورامية للتقييم الأولي عن بُعد؛ ويُتخذ القرار النهائي بالفحص في العيادة. للتفاصيل: مراحل العلاج للمرضى الدوليين.
نقاط تستدعي الانتباه
- قد يظهر في الأيام الأولى بعد الخلع تورم وحساسية ونزف على شكل رشح وصعوبة في فتح الفم.
- التدخين واستخدام القشة والمضمضة في اليوم الأول تفسد الجلطة وتزيد خطر السنخ الجاف؛ ويجب الالتزام بالتعليمات.
- قد يحدث خدر مؤقت في الشفة والذقن في الأسنان القريبة من قناة العصب في الفك السفلي؛ ويجب إبلاغ الطبيب إذا طال.
- تؤجَّل الإجراءات الجراحية غير الطارئة عادةً أثناء الحمل؛ ويجب ذكر الحمل أو الاشتباه به.
- الأدوية المستخدمة باستمرار ومميّعات الدم والأمراض الجهازية تؤثر في خطة الإجراء؛ ويجب إخبار الطبيب بها في الفحص.
الأسئلة الشائعة
هل يجب خلع كل ضرس عقل (سن الـ20)؟
لا. الأسنان التي برزت كاملةً ويمكن تنظيفها وخالية من التسوس وتنسجم مع الإطباق يمكن أن تبقى في الفم. والأسنان المطمورة التي لا تسبب أعراضًا يمكن أيضًا مراقبتها بالفحص والأشعة الدورية. ويُنظر في الخلع بسبب مثل الالتهاب المتكرر أو التسوس أو ضرر السن المجاورة أو الكيس.
كيف يتم خلع السن المطمورة وكم يستغرق؟
يتم الإجراء تحت التخدير الموضعي؛ تُفتح اللثة وتُستخرج السن مقسّمة إلى أجزاء عند الحاجة، ثم تُخاط. وتختلف المدة بحسب موضع السن؛ وهي في الغالب نحو نصف ساعة، وقد تطول في الأسنان صعبة الموضع.
هل يُشعر بألم أثناء الإجراء وبعده؟
يخدّر التخدير الموضعي المنطقة؛ وقد يكون هناك إحساس بالضغط أثناء الإجراء. وبعد زوال التخدير يُتوقع ألم وتورم في أول 2–3 أيام، ويُتحكم بهما بالأدوية الموصوفة والكمادات الباردة، ويقلان عادةً إلى حد كبير خلال أسبوع.
متى أعود إلى التغذية العادية بعد الخلع؟
تُفضَّل في اليوم الأول الأطعمة الفاترة والطرية. ومع تراجع التورم يعود معظم الأشخاص إلى التغذية العادية خلال نحو أسبوع؛ ويجب عدم إجهاد منطقة الجرح أثناء المضغ.
هل يبقى الخدر في الشفة دائمًا بعد الخلع؟
قد يحدث خدر مؤقت في الأسنان القريبة من قناة العصب في الفك السفلي؛ وكونه دائمًا أمر نادر. ولذلك يُقيَّم قرب السن من العصب مسبقًا بالتصوير. وإذا استمر الخدر أكثر من أسبوع فيجب مراجعة العيادة للفحص.
ماذا يحدث إذا لم أخلع السن المطمورة؟
السن التي لا تسبب أعراضًا لا تسبب مشكلة في الغالب ويمكن مراقبتها. أما في الأسنان التي تسبب أعراضًا فقد تتكرر نوبات الالتهاب، وقد يتقدم التسوس وفقدان العظم في السن التي أمامها في المنطقة التي يتعذر تنظيفها؛ وقد يؤدي ذلك إلى فقدان تلك السن أيضًا.
المعلومات الواردة في هذا الموقع للاطلاع فقط؛ والتشخيص والعلاج يستلزمان فحص الطبيب.
